الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

الله أكبر

الله أكبر..  الله أكبر .. الله أكبر    الله أكبر كلمة التمجيد والتنزيه ، الله أكبر عنوان التذلل

والافتقار الله أكبر شعار الإيمان الصادق واليقين الراسخ .الله أكبر كلمة المرسلين وآية المؤمنين

ودعاء المتقين وترنيم الذاكرين . الله أكبر من كل شيء ، الله أكبر من كل طاغية وجبار الله أكبر من

كل كبير مكابر ومن كل عظيم متعاظم ، الله أكبر من كل قوي ومن كل داهية ومن كل ذكي ، الله أكبر

للتنزيه والإجلال ، الله أكبر للتمجيد والتقديس .

( الله ): هي لفظ الجلالة  واعتراف بالإلوهية وتعبير عن الذلة للعبد والتبعية ، ( أكبر ) : هي صفة للجليل

وإعلاء للمعبود وتفريق بين الخالق والمخلوق ..

الله أكبر يعرفها المؤمنون وينكرها الكافرون الغافلون ، لأنها تنبع من عين الإيمان وينبوع الفطرة والكافر

جاف يابس من كل نبع يرويه أو أي إيمان يزكيه .

 الله أكبر رذاذ طهارة القلب وغيث زكاة النفس وهتان العاطفة المحمومة بين العبد والمعبود . الله أكبر ملأ

السماوات  والأرض وملأ ما بينهما وملأ ما شاء ربنا من شيء بعد ، الله أكبر ترددها وتهتف بها كل

المخلوقات ، الله أكبر يرددها الحجر والشجر والمطر والمدر والبر والبحر . الله أكبر تصدح بها حناجر

المؤذنين فوق المنارات لتعلن للدنيا أن لا سعادة إلا في هذا الإعلان الرباني . الله أكبر في الصلوات .. الله

أكبر عند الذبح ويوم النحر ورمي الجمرات ، الله أكبر في الطواف وعند المقام ، الله أكبر كبيراً في الأعياد

والمناسبات ، الله أكبر بين الخلق وفي الخلوات ، الله أكبر يلهج بها اللسان ويتلذذ بها القلب وتستسلم لها

الجوارح . الله أكبر عند لقاء العدو وإذا هتف المنادي وإذا سيمت الجنة وعرضت للمشترين ، الله أكبر

تذّكرها في كل وقت وعند كل لحظة ، تجري مجرى الدم وتسير مسرى النفس لتنعش بها الجسد ويعمر بها

القلب ويستيقظ بها الإيمان . ما أجملها من كلمة وما أرفعها من إعلان وما أسماها من صفة ، الله أكبر إذا

غضب عليك الناس وازدروك وقلوك واتهموك ، الله أكبر إذا خارت قواك وانحطت عزائمك وبانت حيلتك

وضعفت قوتك ، إذا انقطعت الأسباب وتخلى عنك الأحباب وانفض الجمع والأصحاب فاهتف الله أكبر إذا زاد

البلاء واشتدت اللأواء وعز الدواء فاهتف

 الله أكبر ، إذا تأخرت الذرية وضاق الرزق وتكالب الدين فنادي “ الله أكبر ” …

الله أكبر قالها سعد فانتصر في القادسية .. أما أنس بن النضر فكبر في المعركة فاستقبلته الملائكة في

الجنة .. وبلال رفع الأذان بالتكبير فأنصتت له الدنيا .. وسجله التاريخ .. فأصبح شيخ المؤذنين .. محمد

الفاتح وقف على أسوار القسطنطينية فقال الله أكبر ، فانهارت الأسوار وفتحت الأبواب وقهر الروم فلقب

بالفاتح .. أما التتار فأول مسلم يغلبهم فهو سيف الدين قطز لأن رايته الجهادية كتب عليها “ الله أكبر “.

اللهم إنك أنت الكبير ولا نظير لك وأنت الملك فلا ند لك وأنت السيد فالكل عبد لك وأنت الرب فلا رب

سواك اللهم أنا نشهدك أننا نحبك ونودك ونجلك وننزهك .. فاللهم بيض الوجوه وأحسن النيات وتقبل

الطاعات وافتح لنا قلوب الخلق لننشر فيها دينك ونرفع فيها رايتك … اللهم آمين


 

الحرية

                                 مصطلح قرع كثيراً آذان المجتمعات ، فكل من أراد الشهرة والبروز نادى بهذا الشعار فراجت في السوق سلعته وامتطى المدح سيرته ومسيرته ، ولا غرو في محبة الناس لمن كان هذا نداؤه وشعاره فالناس لا يستسيغون الاستعباد لأنه ضد الحرية . بيد أن هناك استعباد أشد شراسة من استعباد الناس وأدهى من سيطرة البشر ، استعباد قلّ من تحرر منه . فهو إن نظرت إليه وجدت له ثلاثة ظلمات : وهي ما نطلق عليه ( ثالوث الاستعباد ) .

فأولها : عبودية الشهوات وثانيها عبودية الهموم وثالثة الأثافي عبودية العوائق ، فأما عن الأولى فقد ربط الشيطان حبل الشهوة في عنقه فلا تراه إلا كالكلب {إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} وراء شهواته ونزواته فما أن تلوح له شهوة ما تعة إلا اقبل عليها واتبعها {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } فإذا طلبت منه وصف هذه الدنيا لوصفها مجردة من كل معنى إلا من شهوته فهو يفسر الأحداث بناءً لحبه لها وينفق الأموال والأوقات من أجلها ، عينه تبحث عنها وقلبه مشغول بها ، يقلب صفحات الأيام وجوانب الحياة عله يجد نهمته ويشبع جوع شهوته ، واحذر أن تقصر الشهوة على الجانب الجنسي فقط بل هنا بعد آخر من أبعاد الشهوة وهو البعد النفسي فما الغيرة والحسد وحب الظهور والتعالم والتمشّيخ إلا ضرب من ضروب الشهوات النفسية ولا يغيب عنا أن إبليس أولى ضلالاته كانت شهوة نفسية {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} .

أما عبد الهموم فهو قابع في مستنقع نتن فاحت فيه رائحة الانهزامية ودار به ترياق الخور فأينما ولى وجهه قابلته عواصف الهموم والأحزان ، وكم تفنن الشيطان في إضلال هؤلاء واشغلهم بهموم الدنيا ، هم الرزق وهم الأولاد وبناء البيت والوظيفة والاختبارات وغيرها … وهذا لا شك أنه  أمر خطير فالهم حالة نفسية تحدد سلوك الشخص في الحياة ولولا خطورته لما تعوذ منه النبي r ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ) ونحن إذ ننقد العبودية للهموم فلا نطالب بالعيش بلا هم فذلك أمر مستحيل فطبيعة الحياة تقتضي ذلك ولكن الاستسلام لها والخوف منها هو مالا نحبذه وننبذه ، بل ندعو لأن تكون همومنا سامقة سامية تحمل الإسلام فكرة والدعوة طريقة نشر الخير سلوكاً لنحقق العبودية التامة لله .

وأما ثالث الثلاثة عبد العوائق ذلك الشخص الذي احتوته القزمية في عالم العمالقة ، فأول كلمة في قاموس حياته كلمة ( لا أستطيع ) وكل مشروع في نظره فاشل وكل طريق للنجاح مسدود ، لا يحاول ولا يجرب ، يتمنى ولا يتعب نفسه في تحصيل الأمنية ، وهذا رجل لن يذكره التاريخ ولن يتحدث عنه الأجيال لأنه عاجز ولا خرائط تقبل العجزة .

أيها الشباب إن الحر هو من لم يكبله الحديد بل صنع القيود ليكبل بها الصعاب أن تعوقه عن مواصلة الطريق ، لا تستسلم لشهوتك وهمومك وعوائق الحياة بل استعن بالله ولا تعجز واعلم أن الشهوة لا تحل بقلب امتلأ بالإيمان ولا تسيطر الهموم على نفس علقت همومها بالآخرة وبناء المستقبل الحقيقي ، فمن كان هذا همه اتته الدنيا راغمة كما ورد في الحديث ثم جيير هذه الهموم لأمتك ودينك فإن فعلت ذلك كفاك الله بقية همك . ولا تجعل العوائق سدود تحجبك عن النجاح فلولا العوائق لما ظهرت الحلول ولن تعجز أيها الشاب عن عائق أن تزيله بدعوة أو استشارة أو سماع تجربة ، وسر فالله معك ولن يخذلك ، أيها الشباب لا يعترف التاريخ إلا بالأحرار ولا يغير العالم إلا الإصرار ، نريد حرية الفكر .. حرية الإبداع .. حرية انعتاق من تبعية الغرب .. حرية احتواها الشرع وصاغتها مهارة المسلم .


 

الوان مخفية

إن استدعاء المعاني والتوصيفات بل وحتى النظريات لتخذل الإنسان كثيرا حين يكون الموضوع

 

 

 

متعلقاً بالنفس البشرية ،إذ تعد-في ظني-اعقد وأصعب مخلوق في الكون ،حيث أن الكلام عنها يعني

 

 

 

استحضار السمات المتعددة لها ولو أردنا التعامل معها أو الحكم عليها لزم علينا تحديد خط التعامل لكي

 

 

 

نخرج بنتائج فاعلة وقيمة تزيد من فرصة فهم هذه النفس العجيبة،حيث أنه توجد خطوطا ملونة كثيرة

 

 

 

ممتزجة امتزاجاً اعجازياً نادراً في هذه النفس فهناك خط التركيب والشعور والتفكير والسلوك والتأثير

 

 

 

والاستجابة والممانعة وغيرها.

 

 

 

 

فخذ مثلاً خط التفكير فستجد أن للناس فيه مشارب وطرق شتى. فمنهم منساق لبيئته لايشذ عنها وهكذا

 

 

 

أكثر الناس،ومنهم نادر في تفكيره غريب في استعماله حتى ليخيل إليك انه شيطان من حيله وعفريت

 

 

 

لخبثه، وجملة من الناس بليد مترهل قد اجر عقله بل باعه وقبض الراحة ثمناً لذلك،وصنف بهي أخاذ

 

 

 

له لحن طريب ونهج في التفكير عجيب كره التقليد وخرج عليه لايزال يربي عقله وينميه حتى أصبح

 

 

 

ذلك ديدنه فهو متنقل من أسلوب حديث في الطرح يعرضه أو معنى غائبا يستنبطه أوحلا شافيا

 

 

 

لمعضلة لاتخنع لغيره.

 

 

 

فهذا الصنف الأخير هو الصنف المنتج والباقون هم المستهلكون ومااكثرهم وهذه الحياة أمامك فاختر

 

 

 

لنفسك فقرارك بيدك لابيد غيرك، ويكفيك حديث النبي صلى الله عليه وسلم  حين أثنى قوم على رجل

 

 

 

حتى بالغوا فقال صلى الله عليه وسلم كيف عقل الرجل؟فقالوا نخبرك عن اجتهاده في العبادة واصناف

 

 

 

الخير وتسألنا عن عقله يارسول الله ؟فقال :إن الأحمق ليصيب بجهله أكثر من فجور الفاجر وإنما

 

 

 

يرتفع العباد غداً في الدرجات الزلفى من ربهم على قدر عقولهم)

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.